ابو مناحي
02-14-2006, 06:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا... اللهم صلى وسلم على نبينا محمد أزكى صلاة وأكملها اللهم اني أشهد انه قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة
ونصح الأمة وجاهد فيك حق جهادك حتى أتاه اليقين اللهم أبعثه مقاما محمودا الذي وعدته .
(( اللهم اسقنا من حوضه وارزقنا شفاعته )).
ثانيا / هذا مقال للكاتب والشاعر عبدالرحمن صالح العشماوي ((حفظه الله)) في جريدة الجزيرة عن حبيبنا ونبينا
محمد صلى الله عليه وسلم أتركم مع المقال .
( محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب بن مرَّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن كنانة بن خُزَيْمة بن مُدركة بن إلياس بن مُضَر بن نزار بن معدّ بن عدنان بن أُدَد).
لكل اسم في هذه السلسلة عند العرب معنى يدل على المسمَّى؛ فقد قال أبو بكر محمد بن القاسم الأنباريُّ: أوَّل ذلك (محمَّد) صلى الله عليه وسلم: مُفعَّل من الحمد؛ يقال: حمدتُ الرجل أحمده، إذا حمدته مرة بعد مرَّة، فأنا محمِّد، والرجل: محمَّد. ويقال: كرَّمتُ الرجل أكرِّمه، فهو مكرَّم، إذا أكرمته مرَّة بعد أخرى.
وأقول تعليقاً على قول الأنباري هذا:
فهو بهذا المعنى محمَّد لا ينقطع الحمد عنه، ولا يؤخَّر التكريم عن اسمه الكريم، محمَّد عند ربه عز وجل، ومحمَّد عند الملائكة، ومحمَّد عند عقلاء بني آدم، ومحمَّد عند الجن وسائر المخلوقات، ولو لم يكن محمَّدٌ محمَّداً - صلى الله عليه وسلم - لما حنَّ إليه الجذع الذي كان يخطب عليه لما نحَّاه ليضع مكانه المنبر، ولما سبَّحت الحصى في يديه عليه الصلاة والسلام.
(محمَّد) من الحمد المتكرِّر الذي لا ينقطع أبداً، حملته أمُّه محمَّداً، ووضعته محمَّداً، وحضنته مُحمَّداً، وودَّعته محمَّداً، وعاش حياته محمَّداً، وبقي بعد مماته محمَّداً، فصلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
قال أبو بكر الأنباري:
أما (عبد الله) فمعناه: الخاضع لله، الذليل له، يقال: طريق معبَّد، إذا كان مذلَّلاً.
و(عبد المطلب) اسمه: شيبة الحمد، وإنما سُمِّي (عبد المطلب) لأن عمَّه (المطَّلب) طلبه في أخواله بني النجار، فأُضيف إليه.
و(هاشم) اسمه: عمرو، إنما سُمِّي هاشماً لأنه هَشَمَ الثريد فأطعمه الناس، وهو عمرو العُلى، قال الشاعر:
عمرو العُلى هشم الثريد لقومه
ورجالُ مكَّة مُسْنِتُونَ عجافُ
و(عبدُ مناف) اسمه: المغيرة، ومَنَاف: مَفْعَل مِنْ أنافَ يُنِيفُ إنافةً، إذا ارتفع وزاد، ومن ذلك قولهم: عندي مائة ونيِّف، يريدون بالنيِّف الزيادة والارتفاع على المائة.
و(قُصيّ) اسمه: زيد، وهو فُعَيْل من قصا يقصو قَصًا، وإنما سُمِّي بذلك لأنه تقصَّى بالشام عن عشيرته. وكان يُقال له أيضاً: مُجمِّع، قال الشاعر:
أبوكم قُصَيٌّ كان يُدعى مُجمِّعاً
به جَمَّع اللهُ القبائلَ من فِهْرِ
و(مُدْركة) اسمه: عمرو، وإنما سُمِّي (مُدركة) لأنه أدرك إبل أبيه لما شردتْ.
و(إلياس): إما أن يكون إفعالاً؛ فهو أعجمي بمنزلة (إسحاق)، وإما أنه مأخوذ من (الأَلْيَس)، وهو الشجاع الذي لا يفرُّ من الحرب، فيكون عربياً على وزن (أفعال).
قال أبو بكر الأنباري: ولكل اسم في سلسلة نسبه عليه الصلاة والسلام معنى له دلالةٌ، فهو خيار من خيار من خيار. فإذا انتهينا إلى (أُدَد) في آخر السلسلة وجدناه من الوُدِّ. والأصل فيه (وُدَد)، فلما انضمَّت الواو هُمِزَتْ، كما قال تعالى: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ}، وأصله: وُقِّتت. أو وجدناه من (الإدّ)، وهو الأمر العظيم، يُقال: أدَّ الأمرُ؛ إذا عظُم.
وأقول:
هذا المحمَّد المحمود عند ربه وعند جميع الخلق أرقى - والله - وأسمى من أن تصل إليه سهامٌ لا تتجاوز أيدي الرَّامين بها إلا إلى صدورهم المشحونة بالبغضاء.
إشارة:
ما أنتَ إلاَّ أحمد المحمود في
كل الأمور بذاك يشهد غار
@ ختاما أسأل الله القوي العزيز ان ينصر رسولنا و المسلمين فوق كل أرض وتحت كل سماء انه سميع مجيب الدعاء @
وصلى الله علي نبينا محمد على آله وصحبه وسلم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا... اللهم صلى وسلم على نبينا محمد أزكى صلاة وأكملها اللهم اني أشهد انه قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة
ونصح الأمة وجاهد فيك حق جهادك حتى أتاه اليقين اللهم أبعثه مقاما محمودا الذي وعدته .
(( اللهم اسقنا من حوضه وارزقنا شفاعته )).
ثانيا / هذا مقال للكاتب والشاعر عبدالرحمن صالح العشماوي ((حفظه الله)) في جريدة الجزيرة عن حبيبنا ونبينا
محمد صلى الله عليه وسلم أتركم مع المقال .
( محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب بن مرَّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن كنانة بن خُزَيْمة بن مُدركة بن إلياس بن مُضَر بن نزار بن معدّ بن عدنان بن أُدَد).
لكل اسم في هذه السلسلة عند العرب معنى يدل على المسمَّى؛ فقد قال أبو بكر محمد بن القاسم الأنباريُّ: أوَّل ذلك (محمَّد) صلى الله عليه وسلم: مُفعَّل من الحمد؛ يقال: حمدتُ الرجل أحمده، إذا حمدته مرة بعد مرَّة، فأنا محمِّد، والرجل: محمَّد. ويقال: كرَّمتُ الرجل أكرِّمه، فهو مكرَّم، إذا أكرمته مرَّة بعد أخرى.
وأقول تعليقاً على قول الأنباري هذا:
فهو بهذا المعنى محمَّد لا ينقطع الحمد عنه، ولا يؤخَّر التكريم عن اسمه الكريم، محمَّد عند ربه عز وجل، ومحمَّد عند الملائكة، ومحمَّد عند عقلاء بني آدم، ومحمَّد عند الجن وسائر المخلوقات، ولو لم يكن محمَّدٌ محمَّداً - صلى الله عليه وسلم - لما حنَّ إليه الجذع الذي كان يخطب عليه لما نحَّاه ليضع مكانه المنبر، ولما سبَّحت الحصى في يديه عليه الصلاة والسلام.
(محمَّد) من الحمد المتكرِّر الذي لا ينقطع أبداً، حملته أمُّه محمَّداً، ووضعته محمَّداً، وحضنته مُحمَّداً، وودَّعته محمَّداً، وعاش حياته محمَّداً، وبقي بعد مماته محمَّداً، فصلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
قال أبو بكر الأنباري:
أما (عبد الله) فمعناه: الخاضع لله، الذليل له، يقال: طريق معبَّد، إذا كان مذلَّلاً.
و(عبد المطلب) اسمه: شيبة الحمد، وإنما سُمِّي (عبد المطلب) لأن عمَّه (المطَّلب) طلبه في أخواله بني النجار، فأُضيف إليه.
و(هاشم) اسمه: عمرو، إنما سُمِّي هاشماً لأنه هَشَمَ الثريد فأطعمه الناس، وهو عمرو العُلى، قال الشاعر:
عمرو العُلى هشم الثريد لقومه
ورجالُ مكَّة مُسْنِتُونَ عجافُ
و(عبدُ مناف) اسمه: المغيرة، ومَنَاف: مَفْعَل مِنْ أنافَ يُنِيفُ إنافةً، إذا ارتفع وزاد، ومن ذلك قولهم: عندي مائة ونيِّف، يريدون بالنيِّف الزيادة والارتفاع على المائة.
و(قُصيّ) اسمه: زيد، وهو فُعَيْل من قصا يقصو قَصًا، وإنما سُمِّي بذلك لأنه تقصَّى بالشام عن عشيرته. وكان يُقال له أيضاً: مُجمِّع، قال الشاعر:
أبوكم قُصَيٌّ كان يُدعى مُجمِّعاً
به جَمَّع اللهُ القبائلَ من فِهْرِ
و(مُدْركة) اسمه: عمرو، وإنما سُمِّي (مُدركة) لأنه أدرك إبل أبيه لما شردتْ.
و(إلياس): إما أن يكون إفعالاً؛ فهو أعجمي بمنزلة (إسحاق)، وإما أنه مأخوذ من (الأَلْيَس)، وهو الشجاع الذي لا يفرُّ من الحرب، فيكون عربياً على وزن (أفعال).
قال أبو بكر الأنباري: ولكل اسم في سلسلة نسبه عليه الصلاة والسلام معنى له دلالةٌ، فهو خيار من خيار من خيار. فإذا انتهينا إلى (أُدَد) في آخر السلسلة وجدناه من الوُدِّ. والأصل فيه (وُدَد)، فلما انضمَّت الواو هُمِزَتْ، كما قال تعالى: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ}، وأصله: وُقِّتت. أو وجدناه من (الإدّ)، وهو الأمر العظيم، يُقال: أدَّ الأمرُ؛ إذا عظُم.
وأقول:
هذا المحمَّد المحمود عند ربه وعند جميع الخلق أرقى - والله - وأسمى من أن تصل إليه سهامٌ لا تتجاوز أيدي الرَّامين بها إلا إلى صدورهم المشحونة بالبغضاء.
إشارة:
ما أنتَ إلاَّ أحمد المحمود في
كل الأمور بذاك يشهد غار
@ ختاما أسأل الله القوي العزيز ان ينصر رسولنا و المسلمين فوق كل أرض وتحت كل سماء انه سميع مجيب الدعاء @
وصلى الله علي نبينا محمد على آله وصحبه وسلم.