أبو ناصر
03-15-2002, 09:48 PM
هطلت الأمطار .. وأخرجت الأرض زينتها .. وجمالها .. وقصد الناس منابت العشب ورياض الأزهار ..
صبيحة يوم الخميس خرجت عائلة ( أبو أحمد ) مع بقية إخوانه وعوائلهم إلى ( روضة خريم ) ..
روضـة فيحـــاء .. مترامية الأطراف .. قصدها الكثير من الناس ليستمتعوا بهوائها العليل .. وزهورها الجميلة .. حيث اجتماع الناس الباعث للأمن والطمأنينة !!
كان يوماً رائعاً بجوه الغائم .. ورذاذ المطر المتقطع .. قضوا يومهم في قمة السعادة والفرح !! ولم يعلموا ما يخبئ القدر لهم !!!
آذنت شمس الأصيل بالرحيل .. فبدأت الأسرة ( الكبيرة ) تلملم أغراضها .. وتجمع أطفالها .. وتنادي بالمسير !!
((هنــــــــــد )) ذات الستة عشر ربيعاً .. احتاجت إلى ( قضاء حاجتها ) .. فأخذت مِسفــع حيائهـا وتخمرت به .. وأبعدت ترعى الفضيلة والطهر والعفاف .. واختفت عن الأعين كي لا تراها !!
كانت ( بارعة الجمال ) .. يَـزينُهـــا الخجل والحياء ..!!
وهي هنـــــاك .. هنـــــــاك .. بعيداً عن أعينهم ..
تحـــركت القـــافلــــة !!
سيــــارة أبيهـــــا .. أخيهــــا .. عمهــــا .. خالهــــا ..!!
لم يفتقـدهــا أحد !! كلٌ كان يظن أنها مع الآخر !!
أما هي .. فأرهبها ما تراه !! فيمَّمَت نحوهم مسرعة .. فتعثرت الخطى من الخوف والرعب .. ونادت بأعلى صوتها المبحوح :
أبــــــــــــــــــي ..
أخـــــــــــــــــي ..
عمـــــــــــــــــي ..
خالـــــــــــــــــي ..
أنــــا .. هنــــــــــــــــــا .. لا تتركوني وحيـــــدة !!
فأجابها صدى صوتهـــا :
أن القـــوم قــد رحلــــوا !!
سكن الرعب في قلب (( هند )) .. وجالت به الخواطر .. والشكوك .. والأوهام ..
تذكرت قِصَـــصاً سمعتهــــا .. وآلاماً حُــدِّثت عنهـــا !!!!
أرخى الليل سُدولــه .. وادلهـــم الظـــلام !!
بدأت ترى من بعيد قوافل العائدين إلى ( الرياض ) ..
تخاف أن تعترض طريق أحدهم .. فيكون ذئباً يفترسها ..
وتخاف أن لا تذهب إلى أحدهم .. فيقتلها الرعب .. والبرد .. وزائر الظلام !!!
آهٍ .. مسكينـــــة يا هنـــــــد !!
فضَّلت أن تبقى في مكان أُسرتها عــلَّ الأهل يرجعون !! بعد أن يفتقدوها !!
فجــــــــــــــــــــأة !!
ترى من بعيد بارقة ( أمل ) .. ترى سيارة الأمن تضيء أنوارها للمستنجدين .. تتفقد أحوال المصطافين .. وتعين المحتاجين !!!
فطـــار القلـــب فــــرحــــاَ !!
كيف ( لا ) .. وهي ترى ( سفينة النجاة ) قد أقبلت !!
هـرعـت ( المكلومة ) إليهم مسرعة .. تنادي .. وتصرح .. وتستجدي !!
فرأوا من بعيد طيفاً حائراً .. بهم يستجدي وإليهم يشيــر !!
فأقبلـــوا نحــوهــا .. ووجهــوا الضوء إليهــا .. فماذا رأوا !!؟
فتــــاة ممشــوقــــة القـــوام ..
يلُفُّهـا الحيـــاء .. قد سكنها الخوف .. تحجِبُ وجهاً كالقمـــر بمسفـــعٍ أبيض .. تخرج من تحته ظفـائـر شعـــرٍ كالحــريــر !!
وتشير بيــدٍ تلـوح في الظــلام .. كأنها البــرق في لمعانــه !!
كانت الدورية تحمــــل :
( فهــد ) شابٌ تخرج للتـــو من كليته العسكرية برتبة ( ملازم ) هو المسؤول عن أمن المنطقة !!!
ومعه اثنيــن .. أحدهما على عضده شريط .. والآخر شريطين !!
تناظـــروا إلى بعضهـــم !!!!!
ثم أجالـــوا النظـــر حولهـــم !!
هل يــراهــم من أحــد !!؟؟
فقال أحدهــم :
إي .. والله صيـــــــــــــــــــــدة !!!!!
وقال الآخر والآخر : إي والله صيــدة !! إي والله صيـــدة !!
نسوا كل شيءٍ إلا الشهوة .. والغدر .. والخيانة !!
قبل أن يصلوها .. أو تحدثهم أو يحدثوها ..
دارت المــؤامـــرة .. ونسجت خيوطها .. بتزيين من الشيطــــان !!
فقـــرروا .. ويا لبئــــس مــا قرروا !!
قرروا .. هتك العـــرض الشريف .. وخيانة الأمانة .. والتلطخ بعار الخيانة !!
وهندٌ المسكينة لم يكن يدر بِخَلَـــدهــا .. أن المؤتمن خائـــن !!
وما علمت .. أنها ستستجير من الرمضاء بالنار !!
آهٍ .. مسكينـــــة أنــت يــــا هنــــــــد !!!
=============
يتبع ...
صبيحة يوم الخميس خرجت عائلة ( أبو أحمد ) مع بقية إخوانه وعوائلهم إلى ( روضة خريم ) ..
روضـة فيحـــاء .. مترامية الأطراف .. قصدها الكثير من الناس ليستمتعوا بهوائها العليل .. وزهورها الجميلة .. حيث اجتماع الناس الباعث للأمن والطمأنينة !!
كان يوماً رائعاً بجوه الغائم .. ورذاذ المطر المتقطع .. قضوا يومهم في قمة السعادة والفرح !! ولم يعلموا ما يخبئ القدر لهم !!!
آذنت شمس الأصيل بالرحيل .. فبدأت الأسرة ( الكبيرة ) تلملم أغراضها .. وتجمع أطفالها .. وتنادي بالمسير !!
((هنــــــــــد )) ذات الستة عشر ربيعاً .. احتاجت إلى ( قضاء حاجتها ) .. فأخذت مِسفــع حيائهـا وتخمرت به .. وأبعدت ترعى الفضيلة والطهر والعفاف .. واختفت عن الأعين كي لا تراها !!
كانت ( بارعة الجمال ) .. يَـزينُهـــا الخجل والحياء ..!!
وهي هنـــــاك .. هنـــــــاك .. بعيداً عن أعينهم ..
تحـــركت القـــافلــــة !!
سيــــارة أبيهـــــا .. أخيهــــا .. عمهــــا .. خالهــــا ..!!
لم يفتقـدهــا أحد !! كلٌ كان يظن أنها مع الآخر !!
أما هي .. فأرهبها ما تراه !! فيمَّمَت نحوهم مسرعة .. فتعثرت الخطى من الخوف والرعب .. ونادت بأعلى صوتها المبحوح :
أبــــــــــــــــــي ..
أخـــــــــــــــــي ..
عمـــــــــــــــــي ..
خالـــــــــــــــــي ..
أنــــا .. هنــــــــــــــــــا .. لا تتركوني وحيـــــدة !!
فأجابها صدى صوتهـــا :
أن القـــوم قــد رحلــــوا !!
سكن الرعب في قلب (( هند )) .. وجالت به الخواطر .. والشكوك .. والأوهام ..
تذكرت قِصَـــصاً سمعتهــــا .. وآلاماً حُــدِّثت عنهـــا !!!!
أرخى الليل سُدولــه .. وادلهـــم الظـــلام !!
بدأت ترى من بعيد قوافل العائدين إلى ( الرياض ) ..
تخاف أن تعترض طريق أحدهم .. فيكون ذئباً يفترسها ..
وتخاف أن لا تذهب إلى أحدهم .. فيقتلها الرعب .. والبرد .. وزائر الظلام !!!
آهٍ .. مسكينـــــة يا هنـــــــد !!
فضَّلت أن تبقى في مكان أُسرتها عــلَّ الأهل يرجعون !! بعد أن يفتقدوها !!
فجــــــــــــــــــــأة !!
ترى من بعيد بارقة ( أمل ) .. ترى سيارة الأمن تضيء أنوارها للمستنجدين .. تتفقد أحوال المصطافين .. وتعين المحتاجين !!!
فطـــار القلـــب فــــرحــــاَ !!
كيف ( لا ) .. وهي ترى ( سفينة النجاة ) قد أقبلت !!
هـرعـت ( المكلومة ) إليهم مسرعة .. تنادي .. وتصرح .. وتستجدي !!
فرأوا من بعيد طيفاً حائراً .. بهم يستجدي وإليهم يشيــر !!
فأقبلـــوا نحــوهــا .. ووجهــوا الضوء إليهــا .. فماذا رأوا !!؟
فتــــاة ممشــوقــــة القـــوام ..
يلُفُّهـا الحيـــاء .. قد سكنها الخوف .. تحجِبُ وجهاً كالقمـــر بمسفـــعٍ أبيض .. تخرج من تحته ظفـائـر شعـــرٍ كالحــريــر !!
وتشير بيــدٍ تلـوح في الظــلام .. كأنها البــرق في لمعانــه !!
كانت الدورية تحمــــل :
( فهــد ) شابٌ تخرج للتـــو من كليته العسكرية برتبة ( ملازم ) هو المسؤول عن أمن المنطقة !!!
ومعه اثنيــن .. أحدهما على عضده شريط .. والآخر شريطين !!
تناظـــروا إلى بعضهـــم !!!!!
ثم أجالـــوا النظـــر حولهـــم !!
هل يــراهــم من أحــد !!؟؟
فقال أحدهــم :
إي .. والله صيـــــــــــــــــــــدة !!!!!
وقال الآخر والآخر : إي والله صيــدة !! إي والله صيـــدة !!
نسوا كل شيءٍ إلا الشهوة .. والغدر .. والخيانة !!
قبل أن يصلوها .. أو تحدثهم أو يحدثوها ..
دارت المــؤامـــرة .. ونسجت خيوطها .. بتزيين من الشيطــــان !!
فقـــرروا .. ويا لبئــــس مــا قرروا !!
قرروا .. هتك العـــرض الشريف .. وخيانة الأمانة .. والتلطخ بعار الخيانة !!
وهندٌ المسكينة لم يكن يدر بِخَلَـــدهــا .. أن المؤتمن خائـــن !!
وما علمت .. أنها ستستجير من الرمضاء بالنار !!
آهٍ .. مسكينـــــة أنــت يــــا هنــــــــد !!!
=============
يتبع ...